أبــو مــعـــاذ
02-19-2009, 04:22 AM
:) مما راق لي فاحببت أن اتحفكم به
لا أريد أن نكون ثلاثة .... !!
بالأمس رن هاتفي الخلوي في ساعةٍ متأخرة من الليل معلنا ً عن وصول رسالة
فإذا هي من (هيا ) ابنة إحدى جارتي ذات الثمانية عشر ربيعاً .. تقول لي فيها :
خالتي أنتِ فاضيه الحين ؟؟ ممكن أكلمك شوي ؟؟
استغربت جداً من رسالتها و لم يكن بيني و بينها حوارات خاصة من قبل ، و إن كانت مقابلاتنا السريعة تعج بالأحاديث و المزاح الخفيف و الكثير من المشاعر الطيبة ..
فطالما لفتت انتباهي تلك الصبية الجميلة منذ صغرها ، و كم كانت تعجبني أسئلتها الذكية و أسلوبها الجميل الرصين ..
و كم كنت أمتدحها عند بناتي أللآتي يحببنها أيظاً مثلي و يحسن استقبالها و يتحلقن حولها عندما تزورنا في المنزل أحياناً ..
نظرت إلى الساعة فإذا هي قد جاوزت الحادية عشر و النصف ليلاً و هذا مما زاد من استغرابي وقلقي !!
سبحان الله ماذا تريد ( هيا ) الآن ؟؟
و ما هو الموضوع المهم الذي لم يقوى على الانتظار إلى الصباح ؟؟
اللهم اجعله خير ...
على فكره:
فاتني ان اذكر لكم يا كرام إنها ((((( كفيفة البصر ))))) !!
نعم كفيفة منذ الولادة بسبب مرض عضال أصاب عينيها و هي في أول أيامها
مما استدعى عملية عاجله لاستبدالهما بعينين من زجاج ..
الله لا يحرمها و والديها الأجر و يعوضها عن فقدان حبيبتيها الجنة ...
وعلى طول عشرتي مع والدتها لم أسمعها تتذمر يوماً من عمى ابنتها و معاناتها معها ليل نهار ...
بل على العكس ما شاء الله تبارك الله ، تحمد الله و تشكره و تذكر دائماً إن(هيا ) هي وجه الخير على كل العائلة ...
اتصلت عليها مسرعة لأرى ما عندها من خبر ..
فإذا هي تعتذر بذوق و لباقة عن طلبها المتأخر هذا لأنها تريد أن تبثنّي بعض من همَّها و تتمنى عليّ أن أفكر معها بحل لتلك التساؤلات التي أرقت عينيها اللآتي لم تتعرف عليهما أبداً ..
و أخذت تحدثني عن أحلامها الكبيرة التي ( خافت وخجلت من أن تناقشها مع والدها أو والدتها لأنهما يرفضان الفكرة تماماً ) في أن تكون لها أسره خاصة و زوج و أبناء مثلها مثل كل البنات في عمرها ..
سكت ذاهلة لا أدري بماذا أجيب ..
قلت لها بعد ثواني قطعت صمتي هي بمناداتها علي :
خالتي وينك ؟؟؟
أنا هنا يا ابنتي و لكن ألجمتني أحلامك - قلتها بيني و بين نفسي –
قالت :
خاله اريد ان أسالك سؤال و بالله عليك لا تزعلين مني ،
لماذا ينظر لنا الناس - نحن الكفيفات - نظره دونيه ؟؟؟
نحن محرومون من نعمة البصر ولله الحمد من قبل و من بعد و لكنه سبحانه لم يحرمنا من نعم كثيرة .. كحسن الخلق و العقل و الذكاء و السمع و الصحة و العافية و الخيال الخصب الجميل الذي قد لا تمتلكونه أنتم أيها المبصرون ...
قالت لها .. و ماذا بعد يا صغيرتي ..
قالت خلاص سلامتك يا خاله .. ولكني أردت فقط أن أحيطك علماً بأن تذكريني عندما يسألك احد عن فتيات للزواج ...
قلت :
أكيد تشترطين أن يكون كفيف يا ( هيا ) يا حبيبتي ؟؟
قالت بانفعال واضح :
لا ، لا يا خالة ، لا أريده كفيف بل أريده شاب مبصر و متدين ..
ذو شخصيه قويه تجعلني أحبه ، يقبله عقلي قبل قلبي كزوج و كأب لأولادي القادمين إن شاء الله ...
يعينني في تدبير أمور حياتي ..
نسافر معاً وحدنا .. نذهب إلى عيادة الطبيب وحدنا ...
نتسوق حاجاتنا من السوق لوحدنا مثل كل الناس الطبيعيين ...
لا أريد أن نكون ثلاثة !!
و عندما أتزوج من كفيف مثلي لن أنفعه و لن ينفعني - و أنا هنا لا أنتقص من قيمته و الله – و لكننا سنكون دائماً في كل مكان ثلاثة !
فهل أنا أطلب المستحيل يا خاله ؟؟؟؟؟
...... لم أدري بماذا أجيبها ، ففضلت السكوت !!
لكنها استطردت قائلة :
كلمه أخيره يا خالتي : لا تقلقين علي ..
أبشرك إني متفائلة جداً و متأكدة جداً إن ربي لن يتركني وحدي هكذا بقية عمري و سيطرق بابي يوماً ذلك الشاب الذي طالما رأيته في حلمي و صحوتي ،
هتفت :
آآآآآآآآمين يا ابنتي .. آآآآآآآآآمين و ليس ذلك على الله ببعيد سبحانه ..
الى هنا و انتهى كل الكلام ..
و تركتني في حيرة من أمري أتساءل هل هي على حق ؟؟
و ما برح ذاك الأمل البسيط جداً ، الصعب جداً يتردد صداه في نفسي :
فقط ، لا أريد أن نكون ثلاثة!
لا أريد أن نكون ثلاثة .... !!
بالأمس رن هاتفي الخلوي في ساعةٍ متأخرة من الليل معلنا ً عن وصول رسالة
فإذا هي من (هيا ) ابنة إحدى جارتي ذات الثمانية عشر ربيعاً .. تقول لي فيها :
خالتي أنتِ فاضيه الحين ؟؟ ممكن أكلمك شوي ؟؟
استغربت جداً من رسالتها و لم يكن بيني و بينها حوارات خاصة من قبل ، و إن كانت مقابلاتنا السريعة تعج بالأحاديث و المزاح الخفيف و الكثير من المشاعر الطيبة ..
فطالما لفتت انتباهي تلك الصبية الجميلة منذ صغرها ، و كم كانت تعجبني أسئلتها الذكية و أسلوبها الجميل الرصين ..
و كم كنت أمتدحها عند بناتي أللآتي يحببنها أيظاً مثلي و يحسن استقبالها و يتحلقن حولها عندما تزورنا في المنزل أحياناً ..
نظرت إلى الساعة فإذا هي قد جاوزت الحادية عشر و النصف ليلاً و هذا مما زاد من استغرابي وقلقي !!
سبحان الله ماذا تريد ( هيا ) الآن ؟؟
و ما هو الموضوع المهم الذي لم يقوى على الانتظار إلى الصباح ؟؟
اللهم اجعله خير ...
على فكره:
فاتني ان اذكر لكم يا كرام إنها ((((( كفيفة البصر ))))) !!
نعم كفيفة منذ الولادة بسبب مرض عضال أصاب عينيها و هي في أول أيامها
مما استدعى عملية عاجله لاستبدالهما بعينين من زجاج ..
الله لا يحرمها و والديها الأجر و يعوضها عن فقدان حبيبتيها الجنة ...
وعلى طول عشرتي مع والدتها لم أسمعها تتذمر يوماً من عمى ابنتها و معاناتها معها ليل نهار ...
بل على العكس ما شاء الله تبارك الله ، تحمد الله و تشكره و تذكر دائماً إن(هيا ) هي وجه الخير على كل العائلة ...
اتصلت عليها مسرعة لأرى ما عندها من خبر ..
فإذا هي تعتذر بذوق و لباقة عن طلبها المتأخر هذا لأنها تريد أن تبثنّي بعض من همَّها و تتمنى عليّ أن أفكر معها بحل لتلك التساؤلات التي أرقت عينيها اللآتي لم تتعرف عليهما أبداً ..
و أخذت تحدثني عن أحلامها الكبيرة التي ( خافت وخجلت من أن تناقشها مع والدها أو والدتها لأنهما يرفضان الفكرة تماماً ) في أن تكون لها أسره خاصة و زوج و أبناء مثلها مثل كل البنات في عمرها ..
سكت ذاهلة لا أدري بماذا أجيب ..
قلت لها بعد ثواني قطعت صمتي هي بمناداتها علي :
خالتي وينك ؟؟؟
أنا هنا يا ابنتي و لكن ألجمتني أحلامك - قلتها بيني و بين نفسي –
قالت :
خاله اريد ان أسالك سؤال و بالله عليك لا تزعلين مني ،
لماذا ينظر لنا الناس - نحن الكفيفات - نظره دونيه ؟؟؟
نحن محرومون من نعمة البصر ولله الحمد من قبل و من بعد و لكنه سبحانه لم يحرمنا من نعم كثيرة .. كحسن الخلق و العقل و الذكاء و السمع و الصحة و العافية و الخيال الخصب الجميل الذي قد لا تمتلكونه أنتم أيها المبصرون ...
قالت لها .. و ماذا بعد يا صغيرتي ..
قالت خلاص سلامتك يا خاله .. ولكني أردت فقط أن أحيطك علماً بأن تذكريني عندما يسألك احد عن فتيات للزواج ...
قلت :
أكيد تشترطين أن يكون كفيف يا ( هيا ) يا حبيبتي ؟؟
قالت بانفعال واضح :
لا ، لا يا خالة ، لا أريده كفيف بل أريده شاب مبصر و متدين ..
ذو شخصيه قويه تجعلني أحبه ، يقبله عقلي قبل قلبي كزوج و كأب لأولادي القادمين إن شاء الله ...
يعينني في تدبير أمور حياتي ..
نسافر معاً وحدنا .. نذهب إلى عيادة الطبيب وحدنا ...
نتسوق حاجاتنا من السوق لوحدنا مثل كل الناس الطبيعيين ...
لا أريد أن نكون ثلاثة !!
و عندما أتزوج من كفيف مثلي لن أنفعه و لن ينفعني - و أنا هنا لا أنتقص من قيمته و الله – و لكننا سنكون دائماً في كل مكان ثلاثة !
فهل أنا أطلب المستحيل يا خاله ؟؟؟؟؟
...... لم أدري بماذا أجيبها ، ففضلت السكوت !!
لكنها استطردت قائلة :
كلمه أخيره يا خالتي : لا تقلقين علي ..
أبشرك إني متفائلة جداً و متأكدة جداً إن ربي لن يتركني وحدي هكذا بقية عمري و سيطرق بابي يوماً ذلك الشاب الذي طالما رأيته في حلمي و صحوتي ،
هتفت :
آآآآآآآآمين يا ابنتي .. آآآآآآآآآمين و ليس ذلك على الله ببعيد سبحانه ..
الى هنا و انتهى كل الكلام ..
و تركتني في حيرة من أمري أتساءل هل هي على حق ؟؟
و ما برح ذاك الأمل البسيط جداً ، الصعب جداً يتردد صداه في نفسي :
فقط ، لا أريد أن نكون ثلاثة!