المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر أنثى


الـــــرائــــــــــد
02-16-2009, 05:18 AM





هي دموع تهاطلت.. وتتالت على وجنات أحرقتها الحياة.. وانسابت بكل كبرياء امرأة تكالبت الظروف عليها بيد أنها صمدت امام اعاصير المشكلات، وخرجت منها اكثر قوة وحكمة ونضجا وتمسكا بالحق والعدل . اسطر هاهنا قصة أنثى عاشت طفولة جميلة وسعيدة، كانت محطّ رعاية الجميع، وأترعت بالدلال والرعاية، وكانت البيئة الأسرية، بيئة محافظة، لذلك تأدبت وتعلمت مخافة الله والصدق والأمانة والعدل، بموازاة أنها حظيت بكل الرعاية والحب والاهتمام بين أفراد عائلتها..هذه الأنثى التي كانت تضج بالصبا والجمال والعاطفة الجياشة والآمال والأحلام، كانت تنتظر فارسها المجهول الذي سيأتي على حصان أبيض، يطير بها في عوالم السعادة..
توالى العرسان لخطبتها ولكن لم يكن النصيب بعد، إلى أن جاء فارس على حصان رمادي، وبالرغم من إعراضها إلا أن الفارس كان ذا هيئة دينية جعلها تقبل به، وهو ما جعل أهلها يتوسمون فيه الخير، إضافة إلى كثرة إلحاحه الشديد وتردده على البيت من أجل قبوله، حتى وافقت..ولم تعلم انه كان بابها لبداية الشقاء.
تم الزفاف في أجواء عائلية حميمة، ولبست الفستان الأبيض التي تحلم به أية فتاة في عمرها الغضّ، ومضت لحياتها الجديدة وهي تتوقع معه السعادة والهناء، وتحقيق تلك الأحلام التي كانت تتدثر بها، وتتوسدها قبل أن تنام.. وبدلا من ذلك كله، إذا بها تلتقي والشقاء والحزن وجها لوجه..وتعيش ليالي من التعاسة جعلتها تبكي على ذلك اليوم الذي وافقت فيه على الزواج..وتنتهي قصتها بكل المرارة والألم، ، وتخلف أنثى مكسورة ومحطمة وأطفالا صغارا..عانوا معها مرارة وقهر الفراق، في سن مبكرة وقد حرموا حنان أمهم الذي لن يعوضه شيء في الحياة.. وتمضي السنون ثقيلة ،واذا به يظهر في سمائها فارس قاتم اللون على حصان اسود عجوز
وقبيح ، تشمئز نفسها منه، وتكتم شعورها حتى لا تكسر بخاطره ، غير ان هذا الفارس الثاني يمتلك لسانا مليئا بالوعود، فإذا به يرسم لها الطريق مفروشا بالورود ، ويعدها بتعويضها عن سنوات الحرمان بكل السعادة والفرح الذي فقدته، بذل لها وأعطاها الوعود الكثيرة، وعود اكتشفت لاحقا أنه لا يقدر على تنفيذها، ولكن النفس الدنيئة كانت مشجعه له، وقد استغل ضعفها في هذه الفترة، أصبحت الحياة بالنسبة لها كابوسا تتمنى الاستيقاظ منه، وأخذت تدعو الله أن يفك الغمة عنها، وان يغفر لها لو كان هذا الزواج عقابا منه تعالى، واستجمعت عزيمتها وقوتها وخوفها من كلام الناس وخرجت من بيتها هاربة إلى بيت أبيها الحبيب رحمه الله ..، لتداوى جراحات الزواج الخاطئة. وطاردها من كان يسمى زوجها، بلسانه الطلق في الوعود والأكاذيب واستمر في اعطاء الوعود علها ترجع، غير أنها هذه المرة تعلمت الدرس جيدا، فتسلحت بالإيمان والثقة، وأغلقت في وجهه كل المنافذ ، واستكنت في بيت أبيها سعيدة مطمئنة البال تلبسها فرح عظيم، وسعاده لا حدود لها ، لأنها استطاعت ولأول مرة أن تضع حدا لهذه المهزلة، وان تنقذ شبابها وحياتها من براثن هذا الوحش. إلا أن لوعة كانت بداخلها، وتهاطلت الدموع الساخنة على ذروة شبابها ،وعلى قسوة هذه الحياه التي أبعدتها عن أبنائها الذين هم قرة عينها ، وحرمتها من الطموح الوحيد في حياتها ، والأمنية التي عاشت في داخلها وحددتها وهي مازالت على مقاعد الدراسة، عندما وزعوا عليهن الاستبيانات لتكتب كل واحدة طموحها، وكانت الثلاثة اختيارات ربة منزل وأم ربة منزل وأم ربة منزل وأم.. ولكن لا تقول الا: حسبي الله ونعم الوكيل
اللهم انت المنتقم اللهم اجرني في مصيبتي
واخلفني خيرا منها

الأمبراطوره
02-16-2009, 03:03 PM
أشكرك على الموضوع الجميل
وتقبل مروري

& محبة القران &
12-15-2009, 12:51 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه