الـــــرائــــــــــد
02-13-2009, 01:57 PM
الجمعة, 13 فبراير 2009
انتابني شعور بالتعجب وأنا أتصفح هذه الجريدة الغراء وهي تجري حوارا مطولا مع سماحة المفتي العام للمملكة وإذ بأحد الخطوط العريضة تذكر أن سماحته يحذر الشابات من العمل كخادمات في البيوت.
والواقع أن بعض الفتيات يقمن على بعض الأسر لظروف معينة فيصبحن بحاجة ماسة للمادة التي هي عصب الحياة خصوصا في هذا العصر، ومن هنا تجد إحداهن تقبل بأي وظيفة شريفة من أجل تأمين لقمة العيش لتلك الأسرة التي تعولها.
والمتابع يجد شحا في الوظائف، وعدم تجاوب من الجهات المسؤولة عن البطالة كوزارة العمل التي اعترفت بالبطالة على استحياء ما جعل إجراءاتها تسير سير السلحفاة للقضاء على الظاهرة المخيفة.
مع هذا الموضوع الحساس، والذي يمس شريحة كبرى من شرائح المجتمع، تدور هذه الرؤى:
* تأمين الوظائف المناسبة للفتيات أمر يفترض أن يحتل مرتبة عالية وأولوية مطلقة؛ ذلك أن الفتاة تختلف عن الشاب الذي يمكنه السفر والكدح في أي مكان؛ فالنواحي الدينية والتركيبة الجسمانية والأعراف الاجتماعية تختلف اختلافا جذريا، وهذا يوجب ألا يكون توظيفهن موضع خلاف أو محل اجتهاد.
* تساؤل يدور في الأذهان: هل باتت الوظائف النسوية ضئيلة جدا إلى درجة أن يطرح موضوع وظيفة خادمة منزلية لبناتنا؟ ثم إذا كانت الإجابة بالإيجاب فمن المسؤول عن وجود العديد من الوظائف التي يقوم بشغلها بعض الوافدة ( التمريض والتعليم خير مثال).
* لن أتحدث كثيرا في مسألة قبول وظيفة خادمة أو رفضها من قبل المجتمع بعامة؛ فالبون بين الضفتين شاسع، إذ يرى البعض أننا نعيش في دولة غنية ولا توجد حاجة لمثل هذه الوظائف لبناتنا، بينما يرى آخرون أن تلك الوظيفة خير للمرأة من أن تستجدي الجمعيات الخيرية وتقف في تلك الطوابير المخزية، وأتصور أن المسألة لا تعدو أن تكون قفزة فوق كل الأولويات التي نحتاج فيها إلى المرأة العاملة.
* موقف وزارة العمل في هذه المسألة تحديدا موقف عجيب؛ فقد صمتت ثم نفت ذلك بينما أعلنتها بعض الجمعيات، فإذا كانت الوزارة عاجزة عن توطين وظائف البيع في المحلات النسائية والتعليم والتمريض وغيرها وإحلال السعوديات محل الوافدات ، فهل تتصور أن بناتنا سيقبلن بهكذا وظيفة؟
* تنشر الصحف وبشكل متتابع وجود كم كبير من الفتيات المؤهلات والقابعات في بيوتهن، ونصدم برد غير مسؤول من بعض المسؤولين وحجج غير مقبولة، ثم يطرح موضوع كهذا يجعل سماحة المفتي يحذر فتياتنا منه !
* كم كان يتمنى المرء أن تكون هناك إحصائية بعدد الوظائف المشغولة من قبل الوافدات، ومن ثم تتم المقارنة ببناتنا المؤهلات لشغل مثل هذه الوظائف، وهنا اجزم - يقينا - أن معظم هذه الوظائف ستشغل ببنات هذه البلاد وهن من ذوي الكفاءات التي لا تقل بحال عن كفاءات الوافدة.
إن الجميع يتمنى على الوزارات المعنية أن تقوم بواجبها على الوجه الأكمل، وحينئذ لا أتصور أبدا أن فتياتنا سيلجأن إلى مثل هذه الوظيفة (خادمة) مع الاحترام الكامل لها كمهنة شريفة، ولكن لا اعتقد انه من المناسب طرحها في هذا التوقيت على الأقل.
انتابني شعور بالتعجب وأنا أتصفح هذه الجريدة الغراء وهي تجري حوارا مطولا مع سماحة المفتي العام للمملكة وإذ بأحد الخطوط العريضة تذكر أن سماحته يحذر الشابات من العمل كخادمات في البيوت.
والواقع أن بعض الفتيات يقمن على بعض الأسر لظروف معينة فيصبحن بحاجة ماسة للمادة التي هي عصب الحياة خصوصا في هذا العصر، ومن هنا تجد إحداهن تقبل بأي وظيفة شريفة من أجل تأمين لقمة العيش لتلك الأسرة التي تعولها.
والمتابع يجد شحا في الوظائف، وعدم تجاوب من الجهات المسؤولة عن البطالة كوزارة العمل التي اعترفت بالبطالة على استحياء ما جعل إجراءاتها تسير سير السلحفاة للقضاء على الظاهرة المخيفة.
مع هذا الموضوع الحساس، والذي يمس شريحة كبرى من شرائح المجتمع، تدور هذه الرؤى:
* تأمين الوظائف المناسبة للفتيات أمر يفترض أن يحتل مرتبة عالية وأولوية مطلقة؛ ذلك أن الفتاة تختلف عن الشاب الذي يمكنه السفر والكدح في أي مكان؛ فالنواحي الدينية والتركيبة الجسمانية والأعراف الاجتماعية تختلف اختلافا جذريا، وهذا يوجب ألا يكون توظيفهن موضع خلاف أو محل اجتهاد.
* تساؤل يدور في الأذهان: هل باتت الوظائف النسوية ضئيلة جدا إلى درجة أن يطرح موضوع وظيفة خادمة منزلية لبناتنا؟ ثم إذا كانت الإجابة بالإيجاب فمن المسؤول عن وجود العديد من الوظائف التي يقوم بشغلها بعض الوافدة ( التمريض والتعليم خير مثال).
* لن أتحدث كثيرا في مسألة قبول وظيفة خادمة أو رفضها من قبل المجتمع بعامة؛ فالبون بين الضفتين شاسع، إذ يرى البعض أننا نعيش في دولة غنية ولا توجد حاجة لمثل هذه الوظائف لبناتنا، بينما يرى آخرون أن تلك الوظيفة خير للمرأة من أن تستجدي الجمعيات الخيرية وتقف في تلك الطوابير المخزية، وأتصور أن المسألة لا تعدو أن تكون قفزة فوق كل الأولويات التي نحتاج فيها إلى المرأة العاملة.
* موقف وزارة العمل في هذه المسألة تحديدا موقف عجيب؛ فقد صمتت ثم نفت ذلك بينما أعلنتها بعض الجمعيات، فإذا كانت الوزارة عاجزة عن توطين وظائف البيع في المحلات النسائية والتعليم والتمريض وغيرها وإحلال السعوديات محل الوافدات ، فهل تتصور أن بناتنا سيقبلن بهكذا وظيفة؟
* تنشر الصحف وبشكل متتابع وجود كم كبير من الفتيات المؤهلات والقابعات في بيوتهن، ونصدم برد غير مسؤول من بعض المسؤولين وحجج غير مقبولة، ثم يطرح موضوع كهذا يجعل سماحة المفتي يحذر فتياتنا منه !
* كم كان يتمنى المرء أن تكون هناك إحصائية بعدد الوظائف المشغولة من قبل الوافدات، ومن ثم تتم المقارنة ببناتنا المؤهلات لشغل مثل هذه الوظائف، وهنا اجزم - يقينا - أن معظم هذه الوظائف ستشغل ببنات هذه البلاد وهن من ذوي الكفاءات التي لا تقل بحال عن كفاءات الوافدة.
إن الجميع يتمنى على الوزارات المعنية أن تقوم بواجبها على الوجه الأكمل، وحينئذ لا أتصور أبدا أن فتياتنا سيلجأن إلى مثل هذه الوظيفة (خادمة) مع الاحترام الكامل لها كمهنة شريفة، ولكن لا اعتقد انه من المناسب طرحها في هذا التوقيت على الأقل.