المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مساحة حرة


أبــو مــعـــاذ
03-01-2009, 07:31 AM
المبالغة تفقد الألفاظ معانيها

( الإمام العلامة .. علم الزهاد .. قدوة العباد .. محيي علوم الأولين .. ممهد سبيل الصالحين ..إلـخ ) . هذه أوصاف ابتذلت لكثرة ما رددت في سبيل العلماء , حتى فقد معانيها , وصارت تقرع الأسماع فارغة من المعاني عارية عن المدلول

الشيخ علي الطنطاوي

الحزم في مواجهة الضرار
حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار , وأمر بهدمه وهو مسجد يُصلي فيه , ويذكر اسم الله فيه ؛ لما كان بناؤه ضراراًٍ ، وتفريقاً بين المؤمنين ز وكل ما كان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطيله : إما بهدم وتحريق ؛ وإما بتغيير صورته ؛ وإخراجه عما وضع له . وإذا كان فمشاهد الشرك ... أحق بالهدم وأوجب . وكذلك محال المعاصي والفسوق

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي

قيمة الأفكار الجديدة

تستحق الفكرة الجديدة الاحتفاء والابتهاج ، ولو أثارت شيئاً من الجدل ؛ فكم من قول تلقاه الناس بالتحفظ والتوجس ، ثم صاروا إليه ، وكم من قول رحبوا به في أول الأمر ثم أعرضوا عنه . وكان (هرقيطس) أحد فلاسفة اليونان قبل سقراط يقول , لو خير بين فكرة جديدة يقع عليها , وبين التربع على عرش فارس , لاختار الفكرة الجيدة !د . عبد الكريم بكار


أفهام الناس

الحمّالــون في محطة القاهرة ، حين يسمعون بيت أبو العلاء المعري :
تعبٌ هي الحياةُ ؛ فما أعجبُ
إلا من راغب في ازدياد
لا يتصورون التعب إلا حمل قففً وحقائب ، وشد حبال وأحزمه .. ذلك مبلغهم من العلم !

الشيخ محمد الغزالي

عد الله سبحانه وتعالى

" ولئن سألني لأعطينه ُ , ولئن استعاذتي لأعيذنه " . رواه البخاري هل هذا على أطلاقه ؟ أي أن الإنسان إذا سأل أي شيء أجيب , مادام متصفاً بهذه الأوصاف (المذكورة في الحديث)

الجواب : لا ؛ لأن النصوص يفيد بعضها بعضاً ، فإذا دعا بإثم ، أو قطيعة رحم ، أو ظلماً الإنسان فإنه لا يستجاب له ، حتى وإن كان يُكثر من النوافل ، حتى وإن بلغ هذه المرتبة العظيمة ‘ وهي محبة الله له ... لأن الله أعدل من أن يجيب مثل هذا .

الشيخ محمد ابن صالح ابن عثيمين


من أساليب أهل البدع

غالب أهل البدع ، يرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لو قال بخلاف مقالتهم لما تبعوه ... وإنما يدافعون عن نفوسهم الحجة : إما برد النقل ، وإما بتأويل المنقول . فيطعنون تارة في الإسناد ، وتارة في المتن .

شيخ الإسلام ابن تيمية



لا يستحق الحزن

اجعل الهم هماً واحداً : هم لقاء الله عز وجل ، هم الآخرة ، هم الوقوف بين يدي الله (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) فليس هناك هم إلا وهو أقل من هذا الهم . أي هم هذه الحياة : مناصبها ووظائفها ؟ ذهبها وفضتها ؟ أولادها وأموالها . جاهها وشهرتها ؟ قصورها ودورها ؟ لا شيء !

والله عز وجل قد وصفها أعداه المنافقين بقوله : ( أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ) فهمتهم أنفسهم , وبطونهم وشهواتهم ، وليس لهم همم عالية أبداً. ولما بايع صلى الله عليه وسلم الناس تحت الشجرة انفلت أحد المنافقين يبحث عن جمل له أحمر , وقال : لحصولي على جملي هذا أحب إلي من بيعتكم . فورد : " كلكم مغفور لكم إلا صاحب الجمل الأحمر " .
إن أحد المنافين أهمته نفسه وقال لأصحابه : لا ينفروا في الحر . فقال سبحانه ( نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً ). وقال آخر : ائذن لي ولا تفتني . وهمه نفسه ، فقال سبحانه (ألا في الفتنه) وآخرون أهمتهم أموالهم وأهلوهم : (شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا )

إنها الهموم التافه الرخيصة ، التي يحملها التافهون الرخيصون . أما الصاحبة الأجلاء فإنهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً .

د.عائض القرني


المصدر
مجلة الحسبة العدد 85 محرم / صفر 1430
http://www.l5s.net/upgif/9T583032.gif (http://www.l5s.net/)