المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة إلى الشباب


أبــو مــعـــاذ
03-01-2009, 07:08 AM
رسالة إلى الشبابhttp://www.l5s.net/upgif/G2K83032.gif (http://www.l5s.net/)



محب الدين أبي الحسن

http://www.l5s.net/upgif/C0U83032.gif (http://www.l5s.net/)

إذا كان العلم هو مقياس رقي وتقدم الأمم فيجب ألا تغيب هذه الحقيقة

عن أذهان المربين ومن له صلة مباشرة بتربية النشىء

وعلى الجميع أن يتسلحوا بسلاح العلم ’ إذ به تستقيم الفطر وتصح المفاهيم

وتصلح السلوك وبه تندفع الشبة وتحفظ الشريعة .

قال معروف الرصافي في مدح العلم ويشير إلى بعض منافعه :

كفى بالعلم في الظلمات نوراً
يبين في الحياة لنا الأمورا

تزيد به العقول هدى ورشداً
وتستعلي النفوس به شعورا

إذا ما العلم لامس حسن خلق
فرج لأهله خيراً كثيراً

http://www.l5s.net/upgif/zT283032.gif (http://www.l5s.net/)

لقد أهتم الإسلام بالإنسان اهتماماً كبيراً ، أهتم به عقله وروحه

ومشاعره وجسده فجاء بما يصلح هذا الكائن .

1- اهتم في عقله فلم يعطله من قدراته التي خلقها إليه ولم يطلق له

العنان فجعله حالماً في كل أمر وفيصلاً في كل شيء فيأخذ ما وصل إليه

إدراكه ويرفض ما لا يدركه

2-اهتم بالروح فلم يجعل الجانب التعبدي يطغى على جانب المعاش فيصل

به إلى أعل حد التبتل الممنوع ويترك لقمه عيشه التي تقوم بها حياته , إذا

بقاء الحياة أمر مقصود شرعاً وإلا فما الحكمة من تناول الميتة عند

الضرورة إذا لم يكن من أجل حفظ الحياة .

3-المشاعر اهتم بها الإسلام أيضاً فوجهها إلى ما ينبغي أن تكون وفيما

يجب أن تصرف .

4-الجسم – أمر يحفظه مما يؤتيه ففي الحديث (إن لنفسك عليك حقاً

ولجسدك عليك حقاً). فعلينا أن نبني جيلاً وسطاً متوازناً فلنبنه

على أساس الاهتمام بهذه الجوانب جميعاً وسوف تكزن نتيجة هذه المعادلة

– بإذن الله جيلاً متوازناً وسطاً في تصوراته وسلوكه . لقد كان رسول الله

– صلى الله عليه وسلم – يعلم أصحابه – رضي الله عنهم – كلام ربهم ويقرر

مبادئه في نفوسهم لتدرك حكمته عقولهم وتنشرح به صدورهم . فكانوا

كما عرفهم التاريخ . يؤخذ الإسلام من أفعالهم قبل أقوالهم.

http://www.l5s.net/upbmp/fwu83032.bmp (http://www.l5s.net/)

حث الإسلام على الفضائل ونهى عن الرذائل : فحث على الأخلاق الفاضلة ، مثل :

أ – الصدق : قال صلى الله عليه وسلم : (ن الصدق يهدي إلى البر ، وإن

البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب

عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور والفجور يهدى إلى النار

وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)

ب- العفاف : حث على العفاف ، فقال صلى الله عليه وسلم – :

(ومن يستعفف يعفه الله) .

ج- الحياء : مر النبي - صلى الله عليه وسلم – برجل يعظ أخاه في الحياء ،

فقال : ( دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير ) . وقال : (إن مما أدرك الناس

من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)

قال أبو تمام :

إذا جاريت في خلق ودينا
فأنت ومن تجاريه سواء

لقد جربتُ هذا الدهر حتى
أفادتني التجارب ث والعناءُ

فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ

يعيش المرءُ ما استحي بخيرٍ
ويبقى العود ما بقي اللحاءُ

إذا لم تخشى عاقبة الليالي
ولم تستح فاصنع ما تشاءُ

د – الكرم : خلق جميل وهو ضد البخل قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)

هـ - حسن الجوار : قال فيه أيضاً : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) .

و – العطف على المسكين واحترام الكبير والرحمة بالصغير . قال النبي صلى

الله عليه وسلم : (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)


المصدر
مجلة الحسبة العدد 85 محرم / صفر 1430
http://www.l5s.net/upgif/9T583032.gif (http://www.l5s.net/)